المرزباني الخراساني

96

الموشح

19 - النمر بن تولب [ 1 ] أنكر قوم من أهل العلم على [ 35 ] مهلهل قوله « 24 » : فلو لا الريح أسمع أهل حجر * صليل البيض تقرع بالذكور وقالوا : هو خطأ وكذب من أجل أنّ بين موضع الوقعة التي ذكرها وبين حجر مسافة بعيدة جدا . وكذلك يقولون في قول النمر بن تولب « 25 » : أبقى الحوادث والأيام من نمر * أسباد سيف قديم إثره باد تظلّ تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذّراعين والساقين والهادي « 26 » وكذلك قول أبى نواس « 27 » : وأخفت أهل الشرك حتّى إنه * لتهابك النّطف التي لم تخلق وكذلك بيت الأعشى « 28 » : لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر وكذلك بيت أبى الطّمحان القينى « 29 » : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه

--> [ 1 ] النمر بن تولب من عكل ، وكان شاعرا جوادا ، ويسمى الكيس لحسن شعره . وهو جاهلي ، وأدرك الإسلام فأسلم . ووفد على النبي ، ومدحه بشعر فيه : يا قوم إني رجل عندي خبر * اللّه من آياته هذا القمر والشمس والشعرى وآيات أخر وترجمته في الشعر والشعراء 268 ، والاستيعاب 1531 ، وطبقات ابن سلام 134 ، والمعمرين 79 ، واللآلئ 284 ، والحزانة 1 - 152 . ( 24 ) سبق . ( 25 ) الشعر والشعراء 270 ، والصناعتين 360 ، ومهذب الأغانى 2 - 104 . وروى البيت الثاني فيه : تظل تحفر عنه الأرض مندفعا ( 26 ) قال في الشعر والشعراء بعد هذا البيت : ذكر أنه قطع ذلك كله ثم رسب في الأرض حتى احتاج إلى أن يحفر عنه ، وهذا من الإفراط في الكذب . ( 27 ) نقد الشعر 63 . ( 28 ) ديوانه 239 ، والصناعتين 93 ، وقد سبق . ( 29 ) سبق .